جلال الدين الرومي
162
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والبصير يري عرض الطريق ، فيعلم أين تكون الحفر وأين يكون البئر - ولا ترتعد قدماه وركبتاه في كل لحظة ، فمتي يعبس بوجهه من كل هم « يلم به » . - فاستيقظ يا فرعون ، فنحن لسنا من أولئك الذين يتوقفون من جراء كل صوت وكل « غول » . 1745 - ومزق خرقنا فالحائك موجود ، وإلا فإن العري أفضل بالنسبة لنا . - عراةً نكونُ وهذا المعشوق إلي جوارنا ، وهذا أمر نحبذه أيها العدو الفاسد . - وليس هناك أجمل من التجرد من الجسد ومن الطبيعة ، يا فرعون الأبلة عديم الإلهام . شكوى البغل للجمل قائلا : إنني أسقط كثيرا في الطريق وأنت لا تسقط إلا نادرا - قال البغل للجمل : أيها الرفيق الطيب ، إنك في المرتفعات والمنخفضات والطريق شديدة الضيق . - لا تسقط علي رأسك وتسير بيسر ، فكيف أسقط أنا علي رأسي كالغوي ؟ 1750 - إنني أنكب علي وجهي كل ان ، سواء في الأرض اليابسة أو الأرض المرطوبة . - فقل لي ما هو السبب ، حتى أعلم بدوري كيف ينبغي العيش ؟ - قال « الجمل » إن عيني أقوي إبصاراً من عينيك ، ثم إنها ناظرة من عل - وعندما أصعد فوق جبل عال فإنني أري اخر العقبة منتبها . - إذن : فالإله هو الذي فتح عيني علي كل مرتفعات الطريق ومنخفضاته .